الشيخ الجواهري

315

جواهر الكلام

وإن كان هو لازما للقول باعتبار الجريان فعلا ، كما أن لازم طاهر الشيخ من اعتبار الميزاب نجاسة الفرض المذكور وإن جرى في الأراضي المنحدرة ، بل وإن صارت كالأنهار العظيمة ، وهو معلوم البطلان . هذا كله مع موافقته لسهولة الملة وسماحتها ، بل عسر الاحتزاز عن ماء المطر وطينه المباشر للنجس ، والسيرة المستقيمة التي اعترف بها غير واحد من الأساطين . والنصوص المستفيضة كمرسل الكاهلي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا ، قال : ما بذا بأس ، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " . ومرسل محمد بن إسماعيل ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر " . ومرسل الفقيه ( 3 ) " سئل يعني الصادق ( عليه السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم ، قال : طين المطر لا ينجس " . وخبر أبي بصير ( 4 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن الكنيف يكون خارجا ، فتمطر السماء فتقطر علي القطرة ، قال : ليس به بأس " . وصحيح هشام بن سالم ( 5 ) أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) أيضا " عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ، فقال : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر " .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 5 - 7 ( 2 ) الوسائل الباب 75 من أبواب النجاسات الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 5 - 7 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 8 - 1 ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الماء المطلق الحديث 8 - 1